المحقق النراقي

101

مستند الشيعة

قلنا : من لم يحكم بما أنزل الله في حقه وبحسب علمه ، وأيضا الفسق هو الخروج عن طاعة الله ، ومثل ذلك الشخص ليس خارجا عن طاعة الله . ز : اختلفوا في اشتراط الإيمان في العدالة وعدمه ، فصرح بعضهم بالأول ، منهم الفاضل ، قال : وأي فسق أعظم من عدم الإيمان ( 1 ) ؟ ! ومنهم الشيخ حسن ، قال في منتقى الجمان : قيد العدالة مغن عن التقييد بالإيمان ، لأن فاسد المذهب لا يتصف بالعدالة حقيقة ، كيف ؟ ! والعدالة حقيقة عرفية في معنى معروف لا يجامع فساد العقيدة قطعا . قال : وادعاء والدي ( رحمه الله ) في بعض كتبه توقف صدق وصف الفسق بفعل المعاصي المخصوصة على اعتقاد الفاعل كونها معصية ، عجيب ( 2 ) . انتهى . وصرح جماعة بالثاني ، قال في المسالك : والحق أن العدالة تتحقق في جميع أهل الملل مع قيامهم بمقتضاها بحسب اعتقادهم ( 3 ) . وقال شيخنا البهائي في الزبدة : وليس في آية التثبت ( 4 ) حجة عليه ، لمنع صدق الفاسق على المخطئ في بعض الأصول بعد بذل مجهوده ( 5 ) . وقال المحدث الكاشاني في نقد الأصول في بيان العمل بأخبار غير أهل الإيمان : لكن العمل بأخبارهم غير بعيد ، لحصول الظن بها بعد توثيق الأصحاب لهم ، فإن المانع من الكذب في الرواية إنما هو العدالة ، وهي حاصلة فيهم ، ولا يقدح فيه عدم إيمانهم كما لا يخفى . انتهى .

--> ( 1 ) حكاه عنه في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 350 . ( 2 ) منتقى الجمان 1 : 5 . ( 3 ) المسالك 2 : 401 . ( 4 ) الحجرات : 6 . ( 5 ) زبدة الأصول : 59 .